الفيض الكاشاني
240
مفاتيح الشرائع
إلى أول النهار ، فالصوم ممكن في حقهما لان وقت النية باق ، وقواه في المعتبر والمختلف ، وهو حسن لولا الحديث المذكور . وأما المريض والمسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال من دون تناول ، فلا خلاف في وجوبه عليهما ، وعلل بما ذكر وبالنصوص المعتبرة الواردة في الثاني وفي الصحيح : فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها ، فعليه صوم ذلك اليوم ، فإذا دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه وان شاء صام ( 1 ) . ولو حصل عذرهما في الأثناء فالمريض يفطر ولو قبيل الغروب ، وأما المسافر فالأصح أنه ان خرج من بيته قبل الزوال أفطر ، وان خرج بعده صام واعتد به ، كما في المختلف ، وفاقا للمفيد والإسكافي للصحاح المستفيضة ، وقيل : أفطر مطلقا لظاهر الآية والخبر ، وقيل : ان بيت بنية السفر أفطر مطلقا وإلا فلا ، لاخبار هي مع ضعفها قابلة للتأويل ، وان كان العمل عليها أشهر ، وقيل : ان بيت النية وخرج قبل الزوال أفطر ، وان خرج بعده استحب له إتمام الصوم ، وان لم يبيت لم يفطر بوجه ، ولم نجد على هذا التفصيل نصا ، وفي الصحيح : إذا أصبح في بلده ثم خرج فان شاء صام وان شاء أفطر ( 2 ) . وظني جواز العمل بهذا الحديث ، وان كان ما قدمناه أولى جمعا بين النصوص ، وأما تخصيص العلامة لهذا الحديث بما بعد الزوال فبعيد . 268 - مفتاح [ المرض المجوز للإفطار ] قد مضى معنى التكليف والحيض والنفاس والسفر وشرائط التقصير فيه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 134 . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 / 132 .